أخـر الأخبار :

الرئيسية » اقلام ديرتنا » الا يكفي المصاب همه!!

التاريخ : Tuesday/21-Apr-20
الوقـت   : /05:30:31 

الا يكفي المصاب همه!!


ديرتنا

الا يكفي المصاب همه!! بقلم : النائب د. علي الحجاحجه


المرض ابتلاء من الله، والله سبحانه يبتلي من يشاء من عباده لحكمة هو يعلمها، وهو وحده يعلم أنه يبتلي من يحب ومن لا يحب ونحن لا نعلم ولا يجوز لنا ان نصنف الناس وليس لنا ان نتألى على الله، بل نحن مطالبون بالالتزام بالضوابط التي حددها الشرع مقتفين بذلك أثر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والآداب التي علمناها في التعامل مع المريض على العموم من عيادته والدعاء له وحفظ اسراره وغير ذلك مما يستوجبه الموقف. ولنكون أكثر تخصيصا فيما تمر به بلدنا والأمة والعالم من وباء ( الكورونا) الذي له خصوصية وسط هذه العمومية، ومن هنا نقول، كثرت وتكثر في هذه الأيام ملاحقة الأسماء والتقصي عنها وتحري خصوصياتها والبحث عن ادق التفاصيل وتضحيم الحقائق بل والبناء عليها ولفها بفيض من الإشاعات التي تبلغ الآفاق فتصل المصاب وتتجاوزه فتزيد المه الما ومعاناته صعوبة ويكأنه ارتكب اثما او جلب عارا او التصقت به تهمة، ولا نتركه يسلم من سهام تشكيكنا وتهمنا الممزوجة بالغمز واللمز، ويبدع البعض في النكات والسخرية منهم والاستهزاء بهم وتركيب الفيديوهات ونظم الاشعار ونحملهم فوق ما يحتملون، نتصرف وكأننا بمأمن من مكر الله، الا يكفي المصاب المه وهمه ومعاناته حتى نضيف اليه مالا يرجوه، وهو أحوج ما يكون لكلمة طيبة او تعزيز لنرفع من معنوياته حتى يتقوى بها على ما به وقد اخبرنا العلماء ان العلاج النفسي يفوق في أثره الأدوية والعقاقير، وقد قيل (اجبُرُوا الخَواطِر ورَاعُوا المشَاعِر وانتقُوا كلماتِكم وتلطَّفُوا بأفعالكم وتذكرُوا العِشْرة ولا تؤلمُوا أحدا وعِيشُوا أنقياءَ أصفياءَ فهذا منهجُ الأنبياء وأخلاقُ النُبلاء). اتصلت بصديق قد اصيب بهذا الوباء - شافاه وعافاه الله- فوجدت معاناته من حديث الناس على منصاتهم أكثر من معاناته من المرض بكثير. فهل من وقفة مع أبنائنا بالدعاء والستر وادب الإسلام عسى ان يرفع الله عنا ما نحن فيه، سائلا الله تعالى أن يشافي كل مريض وان يعافي كل مبتلى وان يرفع عنا وعن الأمة البلاء والمحن انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق