أخـر الأخبار :

الرئيسية » اقلام ديرتنا » رجال بالتفصيل ... بقلم : افراح الكالوف

التاريخ : 28-03-2018
الوقـت   : 05:13pm 

رجال بالتفصيل ... بقلم : افراح الكالوف


ديرتنا

وجوهنا تمثل هويتنا مرتبطة بملامح تعبر عن المشاعر والأفكار، وإدراك ما يدور حولنا، فكل الخلايا العصبية أو العصبونات تشكل عشرة بالمائة من عدد خلايا أدمغتنا وهي طليعة لضربات القلب، والتنفس، وعملية الهضم، لان الدماغ يتحكم بها بشكل لاشعوري بينما العمليات العقلية المُعقدة مثل التفكير والاستنتاج والتجريد فيتم التحكم بها في الدماغ بطريقةٍ واعيةٍ وإرادية.

الذي أريد ان أصل اليه من تلك الهوليلة «الاحتمالات» التي تداهمنا وتجعلنا -نختنق- داخل طقوس جنائزية!!

سألت امرأة عشرينية، ما طموحك لزوج المستقبل؟ قالت: لا أريده مثل بقية الرجال، أبهرتني إجابتها لأرد عليها مازحة: اها، يشبه سوبرمان قالت وهي تطلق عنانها في الأفق: لااااااا، أريده ان يعزف اسمي بقلبه

الحنون، لا يحزن الا لحزني لا يغضب ولا يخون.

لا يعرف كلمة محال، مغامر مثابر نادر وفِي عينية أبحر وأسافر ويظل.. وقبل ان تكمل قاطعتها: «بل تحتاجين رجلا بلا رأس» حتى تتمكني من تحمل جحيم اغترابك هذا الذي كونته شياطين عقلك! بنظري يحتاج ان يثابر ليعلن استقالته من الحياه على فعل ذلك يا حلوة.

إنها فانتازيا مثقلة باحلام اليقظة، وهذه حيلة للابتعاد عن مواجهة الواقع..

فعقولنا لم يلزمها الوقوف عند حدٍ فاصلٍ بين العجزعن الكلام والقدرة عليه، لان العقل موجب خضوعه للواقع، والثنائيات البلاستيكية المنتشرة في السوشال ميديا تناقض منطق العقل بأحداثها التي لا تنتهي، وعقدها التي لا تنحل. لقد هلكت عقول البعض ودفعت العديد لرفض واقعهن، كما أدت الى طلاق الكثيرات، ممن تصورن زيف تلك الحياة انها حقيقة، في حين دخلت البعض منهن حالات اكتئاب وانتحرت أخريات.

والمجتمع الشرقي وليد تلك العينات من الحالمات اللاتي يرددن «ان التعامل مع معتقدات عاطفة امرأة شرقية يجعل عقل الرجل الشرقي يقف أمام امتحان صعب».

تقول إحداهن: قد تجاوزت منتصف الثلاثين، كان تفكيري في زوج المستقبل قبل ارتباطي به يجعلني أبتعد بمخيلتي وكأني لست هنا، ولكن بعد الزواج أصبحت أعيش فضاءين مختلفين الاول واقعي والآخر عالم لطالما كنت أرجوه يكون حقيقيا!!

علماء النفس يعزو الى تلك الفئة من النساء اللاتي يتابعن قصص الحب بشغف، يعشن إجمالا حرمانا عاطفيا، نتيجة إهمال اهاليهم او أزواجهم،

متناسين ان لكل الأشياء أضدادها، وهذا شيء وارد حتى لا تترهل حقيقة الحياة.

اما بالنسبة -للرجل الشرقي- فهو ليس مسلسلا مكسيكيا أنتجته ترهات التكنولوجيا، بل اجدها إهانة مقارنته بأحدهم؛ لانه يتميز بعددٍ من الصفات التي تستثنيه عن باقي رجال الأرض، ليس إخفافا للبقية، لكنه وحده من يمارس مسؤوليات تعد صعوبة تاريخية لدى رجال المجتمعات الاخرى!

 

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق