أخـر الأخبار :

الرئيسية » اقلام ديرتنا » اجتماع أَمْ استماع ... بقلم : بدر محمد

التاريخ : 28-03-2018
الوقـت   : 04:57pm 

اجتماع أَمْ استماع ... بقلم : بدر محمد


ديرتنا

حضر القلم في موعده ، فالساعة الآن الثامنة والنصف صباحاً . دخل لقاعة الاجتماعات فلم يجد المجتمعين قد حضروا  فأخذ مكانه في منتصف القاعة بحكم أنه الرئيس انتهز الفرصة ، فبدأ يجهز جدول الاعمال قبل حضور المجتمعين.

بعدها دخل الكرسي الأول للقاعة فسلم على القلم و أخذ مكانه لبدء الاجتماع ، ثم بدأت الكراسي تأتي توالياً إلى القاعة.

فعند الساعة التاسعة بدأ القلم في الاجتماع متأخرا بساعة كما هي العادة . أخذ يتلو القلم جدول الاعمال ، ثم بدأ في المحور الأول – و الكراسي يستمعون كعادتهم في كل اجتماع – فطرح القلم في المحور الأول اقتراحين لاتخاذ القرار وبسرعة قرر أن يطبق الاقتراح الثاني دون نقاش، فانتقل إلى محور آخر فقرر إلغاءه ، ثم بدأ في المحور الثالث والرابع.

وعند هذا خرج أحد الكراسي لوجود مكالمة هاتفية ضرورية له عشر دقائق استغرقها في المكالمة ثم عاد (للاستماع ) ـ عفواً ـ للاجتماع.

وبعد مرور ساعة من الاجتماع واستماع القرارات من القلم ، أمر القلم بانتهاء الاجتماع عند الساعة العاشرة و الربع صباحاً فانطلق القلم إلى مكتبه و انصرف الجميع.

في البهو ، إلتقت الكراسي لتتبادل أطراف الحديث فسأل الكرسي زميله الكرسي الآخر عما جرى خلال خروجه من الاجتماع للمكالمة الهاتفية ، فقال :- لم يحدث أي شيء جديد فالأمر كالمعتاد يتحدث القلم من البداية إلى النهاية والاقتراحات والقرارات منه و نحن نستمع فقط ، ففرح الكرسي الذي خرج من الاجتماع أنه لم يفته شيء مهم.

وقبل أن ينطلق كل كرسي في حاله ، استطرد أحدهم قائلاً : هناك أمر في اجتماعاتنا وهي تثير دائما تساؤلاً في نفسي ، فقالوا : وما هو ؟ قال الكرسي: أيا ترى هل نحن في اجتماع أم استماع .

همست في إذنهم قائلاً : يا أيها الكراسي أنعموا بالراحة و اسمعوا من أماكنكم بدلا من عناء الاجتماعات بلا فائدة ، أو كونوا أقلاما للكُلّ رأي فاعل فيه.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق