أخـر الأخبار :

الرئيسية » اقلام ديرتنا » تتفكك الروابط الأسرية خليل قطيشات

التاريخ : 25-01-2019
الوقـت   : 06:53pm 

تتفكك الروابط الأسرية خليل قطيشات


ديرتنا

الأسرة تعبر عن توسطها بين المجتمع والأفراد في نقل الثقافة الاجتماعية ومباشرة عملية التنشئة والتطبيع الثقافي وهي في هذا تتوسط أيضاً بين نمطين من التربية يظهران في حياة الفرد نظراً لما تضطلع به الأسرة من دور تربوي مؤثر وفعال فلقد اعتبرها كثير من العلماء الاجتماع والتربية الجماعة المرجعية الرئيسية في حياة الأفراد يستمد منها الشخص قيمه وأهدافه ومعاييره وأساليب تصرفاته.

وتعتبر الام من الأسس التي تساهم في تكوين فطرة الإنسان ، فكل إنسان يولد على الفطرة ولكن يأتي الانحراف بعد ذلك من بعيد خلال القصور في التربية ليصبح المؤشر الأول الذي يقود الإنسان للمسار الخاطئ وتكوين صورة غير حقيقية عن كثير من الأشياء.

في الفترة الأخيرة أصبحنا نسمع عن جرائم جديدة وغريبة على مجتمعنا لم نكن نعهدها من قبل فهناك من الأبناء أو البنات من يطعن أمه أو أباه ، ومن الآباء من يقتل زوجته وأبناءه وهكذا ، وغيرها من الجرائم الأخرى التي تعد دخيلة على مجتمعنا الأردني المتماسك , البعض أرجع مثل هذه الجرائم إلى ارتفاع معدل التفكك الأسري في مجتمعنا الى الغضب الشديد الذي يخرج الإنسان عن طوره ويجعله يقوم بأعمال تتنافى مع الدين والعقل.

المشاكل الأسرية موجودة في كثير من البيوت ، ولإيكاد يخلو بيت صغيراً كان أو كبيرا من وجود مشكلة فيه في وقت ما ، فأفراد الأسرة يتفاعلون مع بعضهم البعض سواء من خلال الأقوال أو الأفعال أو غيرها في اوقت مختلفة ، فلابد أن تحدث مثل هذه الأمور التي قد لا ترضي الجميع ولايقتنع بها البعض فيجد الشيطان فرصة ذهبية لزرع الحقد والحسد في النفوس واحيانا تنمية الشعور بالظلم بين أفراده فالكل يعتقد بأنه مظلوم وبأن الحق معه في موقفه ولابد أن يتمسك به ولايفرط فيه حتى لو أدى إلى خروجه من الأسرة ولا يتصدى لتلك المواقف من البداية عاقل أوحيكم بل يتم التغافل عنها ، ولا يتم العمل على معالجتها منذ ظهورها وهكذا تتفكك الروابط الأسرية وتنقطع صلة الرحم ويدق ناقوس الخطر داخل الأسرة مما يجعل البعض يسعى نحو إيجاد الحلول بطريقته الخاصة والتي قد تؤدي إلى قتل أو ضرب أو غيرها من الجرائم المختلفة نحن نعيش في مجتمع تسيطر على نفسيات الكثير من أفراده الشك والغيرة وتنقصه الخبرة في معالجة ما يعترضه من مشاكل ، كما إن عاطفة هذا المجتمع تطغى على كثير من سلوكياته ومشاكل الأقارب أعصى من المشاكل الأخرى لأن القريب سهل المنال وهو موجود باستمرار وجرحه لا يندمل بسهولة ، ولذلك فإن معالجة مشاكل الأقارب يجب أن تتم على الفور وأن يتصدى لأي مشكلة تقع الخبراء والعقلاء في الأسرة ممن يحظون بمكانة وتقدير واحترام الجميع ويتمتعون بمهارة في الحوار مع كافة الأطراف لنزع الفتيل وعودة المياه إلى مجاريها وحماية الأسرة من التفكك والضياع.

ما أحوج بيوتنا الى ان تردد فيها كلمات التسامح والعفو وتسودها المعاملة الدافئة والود والمصارحة، ما أحوج بيوتنا الي ان يسودها العطاء بلا اسباب ومبررات، والمصالحة بين الافراد دون الحاجه الي البحث عن اختلاق المواقف والكلمات كي تعبر عن ما بداخلنا كلا منا اتجاه الاخر، هناك مواقف كثيره مرت بعظماء نحاول منها اخذ العبرة والعظة كي نستطيع ان نعبر بسفينه الحياه االى بر الامان ربما حدثت في الماضي ويختلف زماننا عن زمانهم لكن ما المانع ان نتعلم منها؛ فهي مهما مر عليها الزمن فمن اصولنا وتاريخنا وديننا واذا ما توافر عندنا الايمان بالله وبما وعظنا به ستكون حياتنا افضل؛ ولكن ينقصنا الرضا بما قسم الله لنا.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق