أخـر الأخبار :

الرئيسية » اقلام ديرتنا » بخّور العروسة لمنع العنوسة ... بقلم : محمود قطيشات

التاريخ : 27-12-2017
الوقـت   : 12:11pm 

بخّور العروسة لمنع العنوسة ... بقلم : محمود قطيشات


ديرتنا

اعلام منحط وأكثر من منحط ذلك الذي يصوّر العرب والمسلمين على انهم مجرد كائنات هدفها اشباع غرائزها الجنسيّة وملء جوفها بالطعام والشراب .... 

اكثر من ( 50 ) قناة فضائية عربية وعلى امتداد الوطن العربي تروّج لهذة الأفكار البوهيميّة وتبث على مدار الساعة صورا واعلانات ومشاهد في غاية التقزز وللأسف القائمون عليها عرب و تبث من دول دينها الاسلام ومالكوها يصفون انفسهم بالمشايخ والعلماء الروحانيين ويروجوّن لمنتجات ذات حساسّية خاصة وبألفاظ مخجلة يخجل من التلفظ بها اولاد الشوارع ... أثناء تقليبي للقنوات التلفزيونية التي تبث آيات القرآن الكريم على مدار الساعة وقع بصري على صورة منفرّة لشخص يصف نفسه بالعالم المتبحر والروحاني الخارق مع ان شكله يدل على انه ليس من طينة البشر وقد أحاط صورته بدعايات لمنتجات يخجل المرء من ذكرها وكلها تتحدث عن خصوصيات الرجال والنساء وتأكيد قدراته الخارقة ليجعل زبائنه اقرب للبقر منهم للبشر .... 

ما هالني هو هذا الكم الهائل من هذه الفضائيات المنحطّة والتي لا يخجل شيوخها ومشعوذوها من تدمير قيم الشباب وتحويلهم الى كائنات تائهة همّها اشباع غرائزها .... أعتقد أن وراء هذه الفضائيات جهات مشبوهة تسعى لنشر ثقافة السحر والشعوذة والارتماء في احضان الرذيلة ولا أظن ان وجود هذه القنوات الساقطة جاء بالصدفة .... لقد ارتأيت ان اعنوّن لمقالتي بهذا العنوان الذي يشير الى مدى استخفاف هولاء الروحانيين والمشايخ بعقول ابنائنا لأنني خجلت من ان اصدم القاريء الكريم ببعض التفاهات التي تصدر عن هذه الشرذمة .... اتمنى على وزارة الاعلام الاردنية ان تبادر الى طرح هذا الموضوع على وزراء الاعلام العرب لشطب هذه القنوات وسحب ترخيصها من كل البلدان العربية والاسلاميّة .... فما تقوم به هذه الفضائيات أخطر بكثير مما تفعله الجيوش والاسلحة الفتّاكة فتدمير عقول الشباب العرب والمسلمين هو هدف استراتيجي للصهيونية العالميّة التي تسيطر على منابع الاعلام في العالم .... انا شخصيّا لا ابريء المشعوذين والسحرة الذين يطلقون على انفسهم مشايخ وعلماء روحانيين من ان يكونوا احدى الادوات التي تستخدمها الصهيونية لتدمير ما بقي لنا من تراث يستحق ان نفاخر به .

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق